السيد حسين البراقي النجفي
400
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وإنما سمّاه بروضة الصفا حيث جعله تكملة لروضة الصفا - المتقدم ذكرها - . وذكر بمباعث الارتحال طرفا من أحوالهم ، وكذا في تأريخ الدول وفي مصباح الساري وغيرهم ، وذكرنا أن بعضهم اطنب في ذكرهم وبعضهم أختصر ، وذكرت طرفا من أخبارهم في كتابنا الكبير « 1 » .
--> ( 1 ) في هامش الأصل : / ه 227 / في مباعث الارتحال ، وتأريخ الدول ، ونزهة القارئ : ان ملوك العجم من آل حيدر الصفوي الأردبيلي الإسماعيلي فأول من قام منهم وجمع العشائر الشيخ جنيد بن الشيخ إبراهيم بن خواجة علي بن الشيخ صدر الدين بن الشيخ صفي الدين بن جبرائيل ، قيل : كان جنيد هذا من العلوية الحسينية الإسماعيلية ، وانه جمع طائفة من محبيه ومحبي آبائه فغزا الكرج وغنم ، ثم إن ابنه الشيخ حيدر بن جنيد سلك مسلك أبيه ، وكان عسكره ستة آلاف ، واتخذ التاج من الجوخ الأحمر وسمي بتاج الحيدرية ، وكان ذلك في سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة ، فقوي الشيخ حيدر بن الشيخ صفي الدين بن جنيد الأردبيلي فغزا شروان شاه وقتل هناك مع عدة من أولاده ، فقام ابنه شاه إسماعيل بن حيدر بالأمر من بعد ما حبس مدة ، فسار إلى آذربيجان فأخذها وخطب له على المنابر ، ثم سار إلى شروان شاه ليطلب بثار أبيه فقتلهم واستولى / ه 228 / الشاه إسماعيل وجلس على السرير وقد ضعفت دولة الدربندية ، وقويت دولة بني حيدر ، وكان ذلك في سنة ست وتسعمائة . وفي سنة ثمان وتسعمائة سار إلى بغداد ورجع عنها بالخيبة ، وفتح ، ثم رجع في سنة اثنى عشر وتسعمائة فأخذ بغداد وجاء زائرا إلى كربلاء ، وهو الذي نبش على الحر واطلع عليه وأخذ نصف من دسماله ، والقصة مشهورة ، وقد ذكرها الشيخ يوسف في كتابه [ 1 / 344 ] وغيره . وفي سنة ثلاثين وتسعمائة توفي الشاه إسماعيل ، وتولى الملك من بعده أكبر أولاده الشاه طهماسب بن الشاه إسماعيل ، وكان حينئذ قد توفي السلطان سليم فقام مقامه ابنه السلطان سليمان وهذا السلطان سليمان فتح جملة بلدان ، وتقاتل مع الشاه طهماسب مدة حتى وقع عليه الشتاء فسار إلى بغداد ليشتي بها ويعود إلى القتال ، فوصل إلى مدينة بغداد في ثامن / ه 229 / عشر جمادى الأولى سنة احدى وأربعين وتسعمائة ، وكان النائب بها من قبل سلطان العجم بكلو محمد خان ، فلما سمع بوصول العسكر إلى حدود العراق بعث إلى -